التحق بالجامعة
الانتقال إلى الجامعة
انضم إلينا
وظائف أعضاء هيئة التدريس
رؤيتنا
المجلة العلمية
البروفيسور عمر كنيو هو العميد الجديد لقسم العلوم والهندسة الحاسوبية والكهربائية والحسابية في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست).
كان من الممكن أن يسلك البروفيسور عمر كنيو، الذي عُيّن مؤخرًا عميدًا لقسم العلوم والهندسة الحاسوبية والكهربائية والحسابية في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست)، مسارات متعددة في حياته المهنية. ففي وقتٍ مبكر من مسيرته التعليمية، تبلورت أمامه ثلاث مسارات رئيسية لمستقبله الأكاديمي: الهندسة الميكانيكية، والرياضيات، والأدب الفرنسي. وقال كنيو "لو عاد بي الزمن، كان من الممكن أن أصبح أستاذًا للغة الفرنسية أو عالم رياضيات".
غير أنه اختار في نهاية المطاف الهندسة الميكانيكية، حيث حصل على درجتي البكالوريوس والماجستير، ثم نال درجة الدكتوراه من معهد ماساتشوستس للتقنية (MIT). وبعد ذلك، بنى مسيرة أكاديمية حافلة بالمناصب العليا شملت تعيينات في جامعتي جونز هوبكنز وديوك، قبل انضمامه إلى كاوست. قال " جئت إلى كاوست أول مرة استجابةً لدعوة تقديم مقترحات ضمن مبادرة بحثية استراتيجية. وحصل مشروعنا على التمويل اللازم من هذه المبادرة، وبدأتُ التعاون مع كاوست بدوام جزئي خلال عامي 2012 و2013. ومع نهاية عام 2013، أدركتُ أن كاوست تمثل البيئة المناسبة لمواصلة عملي، فقررت الانتقال إليها بدوام كامل".
وخلال فترة عمله في كاوست، شغل كنيو عددًا من المناصب القيادية العليا التي تعكس اتساع خبرته الأكاديمية ومعرفته المؤسسية، من بينها منصب نائب مدير مركز المبادرات البحثية الاستراتيجية في مجال قياس عدم اليقين في العلوم والهندسة الحاسوبية، وكذلك منصب نائب الرئيس المشارك للشراكات الوطنية والمشاركة والاتصال الأكاديمي في معهد التحول الوطني، ويشغل حاليًا منصب نائب الرئيس للشؤون الأكاديمية.
وجاء تعيين كنيو عميدًا لقسم العلوم والهندسة الحاسوبية والكهربائية والحسابية عقب مغادرة البروفيسور جيانلوكا سيتي. ويُعد هذا الدور مألوفًا بالنسبة له، إذ سبق أن شغل منصب العميد المكلف للقسم، وقال "إنها فرصة حقيقية لقيادة فريق تعرّفت إليه من قرب واستمتعت بالعمل معه على مدى فترة طويلة. كما أنها مسؤولية وتشريف كبيران لقيادة عدد من المبادرات المحورية المرتبطة مباشرة بالرسالة الاستراتيجية لكاوست".
وقال كنيو إنه في الوقت الحالي، يستمتع بكلا الدورين - كعميد للقسم ونائب رئيس الشؤون الأكاديمية. ولا تزال عدة مبادرات تمثل أولويات بالنسبة له في إطار مهامه في هيئة التدريس والشؤون الأكاديمية، بما في ذلك المضي قدماً في خطط التوظيف ومراجعة الإجراءات لضمان توافقها التام مع استراتيجية الجامعة التي جرى إعادة تركيزها.
وأضاف "عند تحقيق هذه الأهداف المهمة، سيكون الوقت مناسبًا لإعادة النظر في مدى قابلية الاستمرار في الجمع بين الدورين، أو ما إذا كان من الأفضل إسناد مسؤولية الشؤون الأكاديمية إلى شخص آخر".
يسعى كنيو- من خلال منصبه الجديد- إلى تعزيز مكانة كاوست كوجهة عالمية متميزة للبحث العلمي، إلى جانب ترسيخ دورها القائم على رسالتها الداعمة للمملكة من خلال تطوير المبادرات التي تستجيب للأولويات الوطنية.
وأشار إلى أن العمل المشترك بين أقسام الجامعة ومراكز التميز يُعد عنصرًا أساسيًا، إلى جانب الشراكات مع الجهات الحكومية والقطاع الصناعي والمؤسسات البحثية داخل المملكة وخارجها، وقال "سيؤدي هذا دورًا محوريًا في استراتيجية إعادة التركيز، نظرًا لأن مجالات التخصص في القسم - وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، وعلوم البيانات، والحوسبة عالية الأداء، والاستشعار، والاتصالات- تمثل عوامل تمكينية لكافة المهمات الاستراتيجية الأخرى".
وبالنسبة لِكنيو، تشكل نقاط قوة القسم أساسًا لمعظم المهمات الرئيسة التي تسعى كاوست إلى تحقيقها، إذ لا يمكن تصور أنظمة الطاقة الحديثة دون علوم وهندسة الحوسبة، وكذلك التطورات في الطب الدقيق، والتقنيات الزراعية، وتحلية المياه وإعادة استخدامها. وأضاف "التعاون متعدد التخصصات هو المفتاح لتحقيق طموحات الجامعة".
يرى كنيو أن عمادته تمثل امتدادًا للجهود الكبيرة التي بذلها سلفه، بهدف تحقيق طموحات الجامعة وتحويل الأبحاث الجارية في كاوست إلى حلول عملية ذات أثر واقعي. وقال "جزء أساسي من ذلك يتمثل في ضمان استمرار تطوير مهارات طلبتنا وأعضاء هيئة التدريس وموظفينا، والاحتفاظ بالكفاءات الحالية، واستقطاب الجيل القادم من المواهب".
كما أكد أن تعزيز مسار الكفاءات الوطنية في المملكة، بما في ذلك تنمية الخبرات السعودية دعمًا لأهداف التوطين، سيستمر عبر القنوات المؤسسية الراسخة، وأضاف "علينا أولًا تنظيم جهودنا داخليًا بالشكل الصحيح. يجب تطوير خططنا الاستراتيجية، وبناء الشراكات التي تمكّننا من تنفيذ هذه الخطط بسرعة وعلى نطاق واسع".
لا يزال كنيو منخرطًا بعمق في كاوست ومدفوعًا بما شهده من تقدم منذ انضمامه إلى الجامعة في عام 2012. ففي السنوات الأولى، كان التركيز على تأسيس المنظومة الأكاديمية وبناء سمعة عالمية في التميّز البحثي، وهو هدف يرى أنه تحقق بدرجة كبيرة. وقال "ما يبقيني متحمسًا وأكثر تركيزًا، على الصعيدين الشخصي والمؤسسي، هو فرصة المساهمة في تحول الجامعة إلى مؤسسة ذات رؤية محددة وموجهة نحو تحقيق أهدافها، وتُعدّ إحدى الثروات الوطنية الاستراتيجية للمملكة".
وبالنسبة للعميد الجديد، لا يُقاس الإرث بالألقاب، بل من خلال فرق العمل والشراكات. فالأمر يتعلق بربط الخبراء والجهات المعنية للحفاظ على التميز في البحث والتعليم، مع إعداد قادة في العلوم والابتكار قادرين على تحقيق طموحات المملكة، وأضاف "يصعب مواجهة التحديات دون تشكيل فرق العمل المناسبة وبناء الشراكات الصحيحة".
فيما يتعلق بمساره المهني، بعد أن كان مترددًا بين الهندسة والرياضيات والأدب الفرنسي، اتبع كنيو في النهاية الأشخاص والفرص التي شعر أنها مناسبة في ذلك الوقت. وهي خيارات قادته إلى إسهاماته المتعددة في كاوست، ومن بينها تعيينه عميدًا للقسم.