التحق بالجامعة
الانتقال إلى الجامعة
انضم إلينا
وظائف أعضاء هيئة التدريس
رؤيتنا
المجلة العلمية
حازت البروفيسورة راكيل بيكسوتو من جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست) على تقديرٍ دولي باختيارها ضمن قائمة "50 شخصية تغيّر العالم"، وذلك عن عملها الريادي والمبتكر في تطوير البروبيوتيك (المعززات الحيوية) المرجاني.
ويعتمد نهجها العلمي القائم على الطبيعة على تسخير الميكروبات النافعة لحماية النظم البيئية للشعاب المرجانية واستعادتها في ظل الضغوط المناخية المتزايدة.
وجاء هذا التكريم من نادي المستكشفين (The Explorers Club)، وهو جمعية مهنية مرموقة متعددة التخصصات تُعنى بتعزيز أبحاث الميدان والاستكشاف العلمي وجهود الحفظ. ويكرّم النادي سنويًا خمسين شخصية استثنائية يسهم عملها في دفع عجلة العلم والاستكشاف وتقديم حلول للتحديات العالمية، غالبًا بعيدًا عن الأضواء.
ويُعرف البرنامج باسم نادي المستكشفين 50 (EC50)، ويحتفي بقادة علماء ناشئين ومخضرمين يسهمون في تشكيل مستقبل كوكبنا، وتعزيز علاقة الإنسان بالعالم الطبيعي. ويجري اختيار المكرَّمين بناءً على ابتكاراتهم وأثرهم والتزامهم بمواجهة التحديات العالمية عبر البحث والاكتشاف.
وتشغل بيكسوتو منصب أستاذة علوم البحار ورئيسة برنامج علوم البحار في كاوست، وهي معروفة عالميًا بوصفها رائدة في مجال البروبيوتيك المرجاني. كما تقود مبادرات دولية لتعزيز عمليات حماية البيئة وترميمها باستخدام الميكروبات النافعة وتطوير منتجات قائمة عليها.
وأثبتت أبحاثها، للمرة الأولى، قدرة البروبيوتيك على التخفيف من ظاهرة ابيضاض المرجان والحد من نفوقه، واضعةً الأساس العلمي لحلول شاملة قابلة للتوسع، وقائمة على الطبيعة، لمواجهة تدهور الشعاب المرجانية الناتج عن تغيّر المناخ.
وقالت بيكسوتو بهذه المناسبة "يشرفني كثيرًا أن أكون ضمن هذه النخبة المتميزة من العلماء، حيث يعكس هذا التقدير قوة العلم، حين يُترجم إلى حلول عملية على أرض الواقع، كما يُظهر قدرة الابتكار والتعاون والطبيعة في تعزيز الصمود البيئي في عالم سريع التغيّر".
أعاد نادي المستكشفين 50 تعريف مفهوم الاستكشاف المعاصر، مسلطًا الضوء على التنوع ليس فقط في الخلفيات الجغرافية والثقافية، بل أيضًا في أساليب حل المشكلات والبحث الميداني والرؤى المستقبلية. ومنذ إطلاق البرنامج، جرى تكريم شخصيات من 55 دولة، اُخْتِيرُوا من بين آلاف المرشحين حول العالم.
وانسجامًا مع هذه الرؤية، يجمع عمل بيكسوتو بين علم بيئة الميكروبات الأساسي والابتكار التطبيقي. ومن خلال مبادرات مثل "قرية البروبيوتيك المرجاني"، وتطوير أنظمة قابلة للتوسع لنشر البروبيوتيك، وتنفيذ تجارب ميدانية رائدة، أسهمت أبحاثها في وضع معايير جديدة لترجمة العلم إلى فعل مؤثر.
وقد أثّرت هذه الجهود في استراتيجيات الحفظ العالمية، وأسهمت في نقاشات السياسات الدولية المتعلقة بالقدرة على التكيّف مع تغيّر المناخ وحماية التنوع الحيوي والنظم البيئية.
إلى جانب دورها البحثي القيادي في كاوست، تشغل بيكسوتو منصب رئيسة الجمعية الدولية لعلم بيئة الميكروبات، ونائبة رئيس لجنة الحفظ في الجمعية الدولية للشعاب المرجانية، حيث تقود وفودًا معنية بالمناخ إلى مؤتمرات الأمم المتحدة للمناخ. ويواصل عملها الإسهام في صياغة الحوار العالمي عند تقاطع العلم والسياسات وحماية البيئة.
وتنضم بيكسوتو إلى نخبة متميزة من المكرّمين ضمن قائمة نادي EC50، ممن يعيدون تعريف الاستكشاف، ويُلهمون طرقًا جديدة للتفكير في دور الإنسان على كوكب الأرض. وتسلّط دفعة نادي المستكشفين 50 لعام 2026 الضوء على صنّاع التغيير الذين يبتكرون حوارات وتحالفات وإمكانات جديدة من أجل مستقبل أكثر استدامة.