Top

تعاون كاوست مع جامعة الملك فهد للبترول والمعادن يتوج بأعلى الجوائز في هاكاثون شركة الاتصالات السعودية (STC AIoT)

استطاع فريق مؤلف من طلبة جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن (KFUPM)، أن يكون ضمن الفرق الثلاثة الأولى الفائزة في هاكاثون شركة الاتصالات السعودية (AI & IoT)، الذي عقد في الفترة من 10 إلى 12 أكتوبر 2021، وكان مفتوحًا لطلبة الجامعات في المملكة العربية السعودية وموظفي شركة الاتصالات السعودية والشركات التابعة لها في البحرين والكويت.

ويهدف الهاكاثون لعرض مشاريع وقدرات الطلبة السعوديين، الذين يعملون حاليًا على تطوير واستخدام التقنيات الناشئة والذكاء الاصطناعي في ثلاثة مجالات رئيسيةو هي: المدن والصناعات الذكية، والزراعة، والرعاية الصحية. وشارك فريق كاوست وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن بمشروع نظام (AgriDoctor)، وهو نظام زراعي ذكي مستقل ومستدام، اختارته لجنة التحكيم من بين 110 مشروعًا بارزاً قدمها 350 مشاركًا.

تعاون مثمر

ضم الفريق الفائز كل من:

  • عمر مجدي خليفة، طالب جامعي في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، ومتدرب صيفي سابق في مختبر نظم المعلومات في كاوست، تحت إشراف أستاذ الهندسة الكهربائية والحاسب الآلي في كاوست، البروفيسور طارق النفوري.
  • ألكسندر تشفيجيك، عضو مجموعة أبحاث رؤية كاوست (CAIR)
  • طارق الطاهر، عضو رئيسي في نادي جامعة الملك فهد لتطوير طائرات الدرونز (UAV)، وعضو في فرناس إيرو، وهي شركة ناشئة مقرها كاوست.
  • طالب الدكتوراه في كاوست، يان غونج.

وضع الفريق خطة عمل كاملة حول مشروعهم خلال عدة اجتماعات ناجحة مع مرشدي الهاكاثون. ويقول الطالب عمر خليفة:" أثبتنا خلال الهاكاثون صحة مقترحاتنا من خلال تدريب الشبكات العصبية للنظام على اكتشاف المشكلات الزراعية، كما قمنا ببناء لوحة معلومات إحصائية تحلل البيانات، التي تم جمعها لتحديد العديد من المقاييس الصحية، وهي عبارة عن جهاز بسيط لإنترنت الأشياء (IoT) مزود بالعديد من أجهزة الاستشعار الزراعية، كما قدمنا تفاصيل عن تصميم طائرات الدرونز المدمجة في نظامنا".

عمل عمر خليفة خلال فترة تدريبه في كاوست، على مشروع تحسين كفاءة الطاقة في بطاريات أنظمة إنترنت الأشياء تحت إشراف البروفيسور النفوري والدكتورة نور قزيحة، وبمساعدة من عالم الأبحاث محمد عبدالله. وركز بحثه على إبقاء أجهزة نظام إنترنت الأشياء في حالة "نوم عميق" أثناء استخدام الدرونز للحد من استهلاك البطاريات، مع القدرة على "إيقاظ" الأجهزة بإشارات التردد اللاسلكي عند الحاجة لجمع المعلومات. ويقول عمر:" يساهم النظام الذي طورناه في تحسين الزراعة الذكية بصورة كبيرة، خصوصاً أننا استخدمنا تقنية الذكاء الاصطناعي المتقدم (AI)، وتقنية تحليل البيانات القادرة على تمكين طائرات الدرونز من اكتشاف المشكلات الزراعية ومعالجتها ذاتياً".

والجدير بالذكر، أنه تم اختيار هذا المشروع لعرضه خلال الأسبوع المفتوح للأبحاث في كاوست، الذي عقد في الفترة من 28 نوفمبر إلى 2 ديسمبر 2021، وكان حول موضوع الاستدامة.

تحسين الإنتاج الزراعي للمملكة

يتمثل الهدف الأساسي لنظام (AgriDoctor) في تحسين الزراعة الذكية، من خلال توفير نظام زراعي مبتكر ومستقل وموفر للطاقة ومخصص لتلبية احتياجات الزراعة المحلية. يقوم النظام المقترح بجمع وتحليل مجموعة واسعة من البيانات الزراعية لاكتشاف الأنماط والمشكلات غير العادية، ثم يقرر العلاج المناسب لها بشكل مستقل. ويعمل النظام أيضًا على تحسين مستويات الري والتسميد ومبيدات الأعشاب لتقليل هدر الطاقة والموارد وزيادة غلة المحاصيل.

تواجه الزراعة في المملكة العديد من التحديات، بما في ذلك الحرارة وانخفاض هطول الأمطار والتربة الرملية غير الخصبة وندرة المياه. واستجابة لهذه التحديات المستمرة، أعلنت وزارة البيئة والمياه والزراعة (MEWA) عن إجراءات لتحسين الكفاءة الزراعية في المملكة، من خلال تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي والطائرات بدون طيار (الدرونز).

ويفيد عمر أن مثل هذه المبادرات من وزارة البيئة والمياه والزراعة، تشير لارتفاع الطلب في المستقبل على الأنظمة الذكية المماثلة لنظامهم، التي يمكنها أن توفر البيانات اللازمة لتمكين الاستخدام المستقبلي الأمثل للذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والتقنيات الأخرى وبالتالي تطوير القطاع الزراعي في المملكة.

يقول عمر:" فوزنا في هاكاثون شركة الاتصالات السعودية منحنا الثقة والتصميم على المضي قدماً في مشروعنا. وأتمنى أن نتمكن يومًا ما من تطبيق نظام (AgriDoctor) على أرض الواقع، وأن نساهم في النهوض بالزراعة الذكية ليس فقط في المملكة، بل في العالم أجمع".

ويختم البروفيسور طارق النفوري بقوله:" يدل هذا الفوز المستحق في الهاكاثون على التعاون المثمر بين كاوست والجامعات السعودية الأخرى، وفي هذه الحالة، جامعة الملك فهد للبترول والمعادن". وخلص النفوري إلى أن مستوى الطلبة والمتدربين الذين تجذبهم الجامعة وتدربهم في حرمها، هو مثال على النظام البيئي المستمر للتميز في كاوست".