Top

باحثون من كاوست يطورون شرائح رقيقة من أجل خلايا شمسية أكثر كفاءة

ابتكر فريق بقيادة ستيفان دي ولف (إلى اليسار) وشينبو يانج (إلى اليمين) خلية شمسية سيليكونية استخدمت وصلة معدنية ذات طبقة من نيتيرد التانتالوم الانتقائي للإلكترونات، مما حسَّن من كفاءة تحويل الطاقة.

شرائح نتريد التانتالوم الرقيقة تحسِّن استخراج الإلكترونات من الخلايا الشمسية المصنوعة من السيليكون.

طور باحثون بجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست) وصلات من الشرائح الرقيقة بشكل يمّكن من رفع كفاءة الخلايا الشمسية .

ويستلزم تحسين أداء الخلايا الشمسية التدقيق في كل جانب من جوانب تصميمها، ويعني ذلك بداية رفع الجودة البلورية للمادة الماصَّة- التي تمتص الضوء-  من أجل زيادة تحويل الفوتونات إلى إلكترونات سالبة الشحنة وثغرات موجبة الشحنة –وهي ثغرة تخيلية موجبة الشحنة، وتشترك مع الإلكترونات في نقل التيار الكهربائي - وبعد ذلك، لا بدَّ من التطوير الأمثل لتصميم الجهاز، لضمان تنَقُّل هذه الجسيمات الحاملة للشحنات بكفاءة عبر المادة، وفي النهاية، لا بدَّ من تطوير الوصلات الإلكترونية التي تستخلص حاملات الشحنة من الجهاز وإلى داخل دائرة خارجية إلى حد الإتقان.

في هذا السياق يركز شينبو يانج وزملاؤه من مركز الطاقة الشمسية بجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست) والمختبر الرئيسي بالجامعة، بالتعاون مع زملائهم من الجامعة الوطنية الأسترالية، على الخطوة الثالثة بتطوير وصلات من الشرائح الرقيقة المصنوعة من مُرَكَب نتريد التانتالوم الانتقائي للإلكترونات من أجل الخلايا الشمسية السيليكونية - وهي ألواح كهروضوئيّة مصنعة من بلورات السليكون ، تُحوِّل الطّاقة الشمسيّة إلى طاقةٍ كهربائيّةٍ-..جدير بالذكر ان معدن التانتالوم تتجسد أهميته لكونه يجمع بين خواص المطيلية العالية والمقاومة الفائقة ضد التأكل في معظم القواعد والحوامض.

يُمكن للسطح البيني بين السيليكون والوصلة المعدنية أن يخلق حاجزًا عالي المقاومة يعوق تدفق التيار. علاوة على ذلك، فإن الحالات الإلكترونية المحفّزة بواسطة المعدن عند سطح السيليكون تتيح للجسيم الحامل للشحنة معاودة الاتحاد، ما يحدّ من كفاءة التحوُّل. وعادة، كان يجري استخدام عمليات مُكلِّفة، مثل الانتشار والترسيب الكيميائي للبخار لطبقات إضافية، لتقليل مقاومة الوصلة والحد من معاودة اتحاد الجسيمات الحاملة للشحنات.

وقد تصدّى يانج والفريق البحثي لهذه المشكلات بوضع نتريد التانتالوم على السيليكون باستخدام طريقة تُعرَف باسم "ترسيب الطبقة الذرية" - وهي عملية كيميائية تستخدم لإنتاج مواد صلبة عالية الأداء والنقاوة- وذلك بتعريض السطح لغاز، مما يتسبب في بناء شريحة عالية الجودة عن طريق ترسيب ذرة تلو الأخرى.

وفي هذا الصدد  يوضح يانج ان وصلات نيتريد التانتالوم الانتقائي للإلكترونات تستطيع أن تقلل من إعادة اتحاد حاملات الشحنات ومقاومة الوصلات في  الوقت نفسه، وذلك من شأنه أن يقلل مدى تعقيد صناعة الجهاز ويخفض تكلفة إنتاجه.

وبدراسة خصائص السطح البيني لنيتريد التانتالوم والسيليكون تجريبيًّا، أثبت الباحثون أن طبقة نيتريد التانتالوم البينية كانت قادرة على الحدِّ من مقاومة الوصلة لتدفق الإلكترونات من السيليكون والوصلات المعدنية المصنوعة من الفضة أو الألومنيوم. ولكنها في الوقت ذاته أعاقت تدفق الثغرات، ما قلّل من إعادة اتحاد الحاملات.

خلية شمسية سيليكونية تستخدم وصلة معدنية ذات طبقة من نيتيرد التانتالوم الانتقائي للإلكترونات للحصول على كفاءة أعلى.

وابتكر الفريق خلية شمسية سيليكونية استخدمت وصلة معدنية ذات طبقة من نيتريد التانتالوم الانتقائي للإلكترونات. وأثبتوا أن ذلك حسَّن من كفاءة تحويل الطاقة -النسبة بين الطاقة الكهربائية الخارجة إلى الطاقة الضوئية الداخلة- بنسبة 20% أكثر من جهاز تحكم صُنِع دون نيتريد التانتالوم. كما وجدوا أيضًا أن ذلك ساعد على تبسيط خطوات التصنيع وخفض تكلفته بالاستغناء عن عمليات الإشابة وفتح الوصلة.

ويشير العالم والباحث الرئيسي في كاوست، ستيفان دي ولف الى ان الفريق البحثي يدرس كذلك التطبيق المحتمل لطبقات نيتريد التانتانوم الناقلة للإلكترونات في الخلايا الشمسية العضوية والمصنوعة من البيروفيسكايت.

لقراءة المقال باللغة الإنجليزية, الرجاء الضغط هنا