Top

كاوست تمهد الطريق لأنظمة اتصالات بصرية امنة للاستخدامات العسكرية والمدنية

يُستَخدَم تشتت الضوء فوق البنفسجي لبث اتصالات بصرية خارج مدى الرؤية.

أنظمة الاتصال عالية السرعة المعتمِدة على الأشعة فوق البنفسجية أصبحت قريبة المنال 

يمكن للسلطات العسكرية والمدنية أن تستفيد من أنظمة الاتصالات البصرية الآمنة، التي تستخدم الضوء لنقل الرسائل بين المركبات المتحركة حيث برهن  باحثون من جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست)  وبالتجارب العملية على إمكانية نقل البيانات بسرعة باستخدام الأشعة فوق البنفسجية متوسطة الموجة (UV-B)، التي تُقدِّم مميزات عديدة يتفوق بها على الضوء المرئي. وفي عالم الاتصالات تنبع فائدة الأشعة فوق البنفسجية متوسطة الموجة (UV-B، بسبب أن الأوزون يمتص أغلب هذه الأشعة في الغلاف الجوي العلوي، لذا فهي لا تتداخل مع الاتصالات

في الوقت الراهن تعاني أنظمة الاتصالات البصرية التي تستخدم أشعة الليزر المرئية والصمامات الثنائية الباعثة للضوء (LEDs) من التداخل الموجي بسبب المستويات المرتفعة للضوء المرئي في ضوء الشمس. عِلاوَةً على ذلك، يجب محاذاة أجهزة الإرسال والاستقبال بدقة متناهية، وهو الأمر الذي يصعب للغاية تحقيقه لمركبات في حالة الحركة.

يوضح طالب الدكتوراة شياوبن صن الذي عمل على المشروع مع البروفيسور سليم العلويني والبروفيسور بوون أووي,  من قسم العلوم والهندسة الحاسوبية والكهربائية والحسابية بكاوست جنبًا إلى جنب مع زملاء آخرين في الجامعة والأكاديمية الصينية للعلوم في بكين: "تشكل المحاذاة الدقيقة من أجل الاتصال البصري من نقطة إلى نقطة (أو على مدى البصر) تحديًا؛ إذ إن الحركات الطفيفة لبضعة ملليمترات فقط قد تقطع رابط الاتصال. هذه المشكلة تُحفزنا على البحث عن نظام اتصالات خارج مدى الرؤية".

ويعمل صن، وأووي، والعلويني وزملاؤهم على تطوير مصادر عالية الأداء للأشعة فوق البنفسجية القائمة على الصمامات الثنائية الباعثة للضوء (UV-LED)، بالإضافة إلى مستشعرات عالية الحساسية تستقبل الإشارات فوق البنفسجية بسرعة ودقة.

وحول الانجاز الذي تحقق يقول أووي: " استخدمت فرق بحثية أخرى أنواعًا مختلفةً من مصادر الأشعة فوق البنفسجية لبث إشارات بطيئة نسبيًّا خارج مدى الرؤية للاتصالات. أما نحن فأول مَن تمكن من تحقيق معدل نقل بلغ عدة عشرات من الميجابتات باستخدام صمامات ثنائية باعثة للضوء تبث أشعةً فوق بنفسجية متوسطة الموجة" .

اليوم وبعد أن برهن علماء كاوست على تصورهم بالتطبيق على نظام منخفض الطاقة، يُخطط الفريق لزيادة الطاقة البصرية والحساسية إلى أن يحققوا اتصالات بعيدة المدى خارج مدى الرؤية باستخدام الأشعة فوق البنفسجية بمعدلات مرتفعة لنقل البيانات.

يقول العلويني إن هذه الجهود التعاونية متعددة التخصصات بين مجموعات الضوئيات والاتصالات النظرية في كاوست تمهد الطريق نحو الأفق القادم لأنظمة الاتصال البصرية اللاسلكية.