Top

الجيوب الهوائية العملاقة تربح سباق السحب

مقارنات بين طوربيدات بلاستيكية مصنوعة عن طريق الطباعة ثلاثية الأبعاد وبين التجاويف الهوائية التي تتخذ هيئة قطرة الدموع والتي تتكون حول الأجسام الكروية المعدنية، تبين أن فقاعات الغاز يمكنها فعليًّا أن تمحو قوى السحب الهيدروديناميكية.

يمكن لطريقة ينتُج عنها تلقائيًّا جيوبٌ هوائيةٌ طوربيدية الشكل حول الأجسام أن تساعد ناقلات النفط وغيرها من السفن الثقيلة لتوفير الطاقة من خلال خفض مقدار الاحتكاك والسحب في الماء. فلقد اثبت علماء من كاوست ان  تكوين تجاويف غازية شبيهة بقطرات الدموع حول الأجسام الكروية المعدنية يُمَكّنها فعليًّا من الحركة عبر السوائل بلا احتكاك

كانت دراسة سابقة قد أظهرت أن الأجسام الكروية المعدنية التي تُسخّن إلى درجة حرارة 400 درجة مئوية ستسقط سقوطًا حرًّا في السوائل أسرع مرتين من الأجسام الدائرية التي توازي حرارتها درجة حرارة الغرفة. يكمن السر في فقاعة رقيقة من الغاز المتبخر، تظهر حول الكرات الساخنة وتمنع جزيئات السائل من الالتصاق بها وإحداث الاحتكاك. ولكن حتى بعد أن حافظ الباحثان في  قسم العلوم والهندسة الفيزيائية بكاوست، الدكتور إيفان فاكارليسكي، والبروفيسور سيجي ثورودسن، على استقرار طبقة الغاز هذه باستخدام طبقات فائقة الكراهية للماء على الأجسام الكروية، ظلت قوى السحب كبيرةً للغاية. لذا فقد تطلعوا إلى تكوين طبقات غازية أكثر سُمكًا، من شأنها أن تقلل السحب أكثر من ذلك.

لاحظ الباحثون أن الأجسام الكروية الساخنة سقطت أسرع عندما أُسْقِطَت إلى السائل، بدلًا من إطلاقها بداخله. وكشفت كاميرات تصوير الفيديو عالية السرعة أنه عند الاصطدام، أُحيطت الأجسام الكروية بجيب هوائي مسحوب في شكل شبيه بقطرة الدمع، يعادل حجمه 5 إلى 15 مرة حجم المعدن. تسارَع الجيب الهوائي العملاق إلى الأسفل نحو قاع خزان المياه الذي يبلغ عمقه مترين، حتى وصل إلى سرعة ثابتة –مضاهيًا بذلك التوقعات الخاصة بالظروف التي يكون فيها السحب مقاربًا للصفر.

وبجعل تجاويف الهواء العملاقة تتسابق مع مقذوفات بلاستيكية مطابقة في الحجم، أثبت الفريق أن الغازات قللت مُعامِلات السَّحب بمقدار عشرة أمثال مقارنةً بالمواد الصلبة. أظهرت التحليلات أيضًا أن سرعة سقوط التجويف الهوائي يمكن حسابها بالضبط من الكثافة الأولية للجسم الكروي وحجم الهواء المحتبس. يقول فاكارليسكي: "لقد بيَّنَّا أن ظاهرة الجسم الكروي في التجويف الهوائي يمكن تفسيرها بمعادلات بسيطة للغاية، ويمكن لهذه الظاهرة أن تجد طريقها إلى الكتب الدراسية".

لقراءة المقال باللغة الإنجليزية, الرجاء الضغط هنا