Top

تقنية للحصول على مزيد من الضوء عبر تنقية الأسلاك النانوية

يمكن لمعالجة أسلاك نيتريد ألومينيوم جاليوم النانوية أن تعزِّز من طاقة الضوء فوق البنفسجي الناتج مقارنةً بجهاز غير معالَج.

علماء كاوست يكشفون عن معالجة سطحية كيميائية بسيطة تُحسِّن كفاءة أداء الصمامات الثنائية المشعة للضوء فوق البنفسجي المصنوعة من الأسلاك النانوية.

عرض علماء في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست) تقنيةً لتقليل فقد الضوء عند سطح البنى النانوية شبه الموصلة.

بعض المواد يمكنها بكفاءة تحويل الإلكترونات الموجودة في التيار الكهربائي إلى ضوء. تُستخدم هذه المواد المسماة أشباه الموصلات في صنع صمامات ثنائية مشعة للضوء أو LEDs: وهي أجهزة صغيرة، وخفيفة، تتسم بالكفاءة في استهلاك الطاقة، وذات عمر طويل، وهي تنتشر على نحوٍ متزايد في تطبيقات الإضاءة والعرض. وتعطي هذه الصمامات ضوءاً أحمر أو أصفر أو أخضر اللون، عندما تُهَيَّج ذراتها بطاقة كهربائية.

يمكن تحديد لون الضوء المنبعث أو طوله الموجي عن طريق اختيار المادة الملائمة. فعلى سبيل المثال، يشع زرنيخيد الجاليوم في الأساس ضوءًا تحت أحمر. ومن أجل الحصول على أطوال موجية أقصر تقع في المنطقة الزرقاء أو فوق البنفسجية من الطيف، تحوَّل الباحثون إلى نيتريد الجاليوم. ومن ثم، لضبط الطول الموجي لانبعاث الضوء، يمكن إضافة الألومنيوم، الذي يغير المسافات بين الذرات ويزيد من فجوة الطاقة.

غير أن ثمة عوامل عديدة تمنع كل الإشعاع المولد في شبه الموصل من الخروج من الجهاز ليصبح مصدر ضوء يتسم بالكفاءة. أولًا: معظم المواد شبه الموصلة لها معامل انكسار مرتفع، وهو ما يجعل الأسطح البينية بين شبه الموصل والهواء عالية الانعكاس. والقيد الثاني هو أن عيوب السطح تعمل كمصائد تعيد امتصاص الضوء قبل أن يستطيع الانبعاث.

قام طالب ما بعد الدكتوراة، هايدينج صن، وزملاؤه في كاوست، ومن بينهم مشرفه الدكتور زياهانج لي، الأستاذ المساعد في الهندسة الكهربائية  والبروفيسور بون أوي من قسم العلوم والهندسة الحاسوبية والكهربائية والحسابية، والدكتورة إيمان روقان، الأستاذ المساعد في هندسة وعلوم المواد، بتطوير صمامات ثنائية مشعة للضوء، مصنوعةً من مجموعة قوية من أسلاك نيتريد ألومنيوم جاليوم نانوية الخالية من العيوب البللورية في المقياس النانوي على ركيزة من السيليكون مطلية بالتيتانيوم. ويمكن استخلاص المزيد من الضوء بكفاءة نتيجة لوجود الفجوات الهوائية بين الأسلاك النانوية عبر التشتت. إلا أن الجانب السلبي هو أن مجموعات الأسلاك النانوية لها مساحة سطح أكبر من البنية السطحية. يقول صن: "الخواص البصرية والكهربية للأسلاك النانوية عالية الحساسية لمحيطها بسبب زيادة نسبة سطح الأسلاك النانوية إلى حجمها. ويضيف قائلًا: "وستؤدي الأطوار والعيوب السطحية إلى أجهزة إشعاع ضوئي منخفضة الكفاءة".

وقد بيّن صن والفريق أن معالجة الأسلاك النانوية بمحلول هيدروكسيد البوتاسيوم المخفف يمكن أن تثبط إعادة الامتصاص السطحي عن طريق إزالة الروابط الكيميائية المعلقة ومنع الأكسدة. أظهرت النتائج التي حققوها أن 30 ثانيةً من المعالجة تؤدي إلى تحسُّن بنسبة 49.7% في طاقة الضوء فوق البنفسجي الناتج مقارنة بجهاز غير معالَج.

لقراءة الموضوع باللغة الإنجليزية, الرجاء الضغط هنا