Top

توظيف الرياح في توليد الطاقة

تحصد طواحين الهواء طاقة الرياح من ارتفاع أقل من ١٠٠ إلى ١٥٠ متراً، وتعاني من هبوب الرياح المتقطع. ولكن وجود الكثير من مصادر الرياح في الأعلى دفع الباحثين وشركات الطاقة لاستكشاف إمكانية استخدام الرياح على ارتفاعات عالية.

يبدو أن لمفهوم العنفات الريحية المربوطة، التي تولد الكهرباء من رياح غزيرة وموثوقة على ارتفاعات عالية، آفاق مستقبلية واعدة. وقد حدد بحث حالي في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، يقوده جورجي ستينشيكوف، المناطق المفضلة لنظم طاقة الرياح عالية الارتفاع في الشرق الأوسط.

وتؤكد النتائج وجود طاقة رياح وافرة هناك يمكن استغلالها، مما يجعل إمكانية توليد الطاقة على ارتفاعات عالية أقرب بخطوة.

وقال أودايا غونترو الذي يدرس العمليات الجوية في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية: "نحن متحمسون جداً لتطوير هذا العمل".

وأضاف قائلاً: "تعاني العنفات الريحية الأرضية من مشكلة مستعصية تتمثل في انقطاع الرياح". وقد دفع هذا الأمر الباحثين وشركات الطاقة في مختلف أنحاء العالم إلى النظر إلى الأعلى لاستكشاف إمكانية توفر رياح شديدة وموثوقة عند ارتفاعات عالية. ورغم أن سيناريو الطيران بعنفة ريحية، مع نقل الكهرباء إلى الأرض عن طريق كبلها، بعيد الاحتمال، إلا أن شركات عديدة في العالم بأسره بدأت باختبار نماذج أولية.

لقد أثارت هذه التطورات اهتمام الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) التي مولت أبحاث جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية لاستكشاف الفرص في الشرق الأوسط. وكان المشروع بمثابة موضوع درجة دكتوراه ممتاز للطالب أندرو ييب، أول مؤلف للدراسة.

واستخدم الباحثون معلومات، كانت متوفرة مسبقاً لدى وكالة الفضاء الأمريكية ناسا، عن شدة الرياح على ارتفاعات مختلفة. وعالجوا هذه البيانات الخام لتحديد المناطق الأفضل لنظم طاقة الرياح المحمولة جواً، والارتفاعات المثلى التي يجب أن ترفع إليها العنفات. ودرسوا أيضاً تفاوت البيانات اليومية والفصلية (انظر الصورة).

وقال ييب: "تتفاوت الارتفاعات المثلى للعنفات تبعاً للمنطقة والوقت من العام واليوم. وبصورة عامة، تزداد وفرة مصادر الطاقة المحمولة جواً بازدياد الارتفاع".

ومن شأن الطائرات المربوطة أن تؤمن مرونة تغيير ارتفاع العنفات مع تغير ظروف الرياح. ومن الأرجح للتقنية الحالية أن تسمح بحصاد طاقة الرياح على ارتفاعات تتراوح بين 2 و3 كيلومترات، على الرغم من توفر الكثير من الرياح أيضاً على ارتفاعات أعلى من ذلك.

وتوصل الباحثون إلى أن المناطق المفضلة لطاقة الرياح عالية الارتفاع في الشرق الأوسط تقع فوق أجزاء من المملكة العربية السعودية وعُمان. وستكون خطوتهم التالية زيادة دقة دراستهم.

وقال ستينشيكوف: "يساعد عملنا تقنيات طاقة الرياح في المملكة العربية السعودية للقفز نحو المستقبل، وتحقيق خطة رؤية المملكة لعام 2030 لتطوير مصادر طاقة متجددة".

لقراءة الموضوع على موقعنا باللغة الإنجليزية، الرجاء الضغط هنا