Top

شركة لوسيديا تسعى لمساعدة الشركات الكبرى على إتخاذ القرار بطريقة أذكى

يشغل الدكتور زهير خياط (الأول من اليسار)، خريج الدكتوراة (عام 2017) والماجستير (عام 2011) من كاوست، منصب المدير التقني في شركة لوسيديا التي أسسها مجموعة من رواد الأعمال السعوديين. الصورة مقدّمة من زهير خياط.

-بقلم عبدالله الحمدان, من أخبار جامعة الملك عبدالله

تهدف شركة "لوسيديا" الناشئة إلى رصد وتحليل محتوى شبكات التواصل الاجتماعي مثل تويتر و فيسبوك، وذلك عن طريق استخدام أحدث التقنيات في مجال البيانات الضخمة (Big Data)، لجمع ومعالجة المعلومات عن طريق تقنيات الذكاء الاصطناعي من أجل فهم مستخدمي منصات التواصل الإجتماعي وتحديد اهتماماتهم بشكل آلي ودقة عالية. كما تقوم "لوسيديا" برصد المقالات الصحفية والاخبار من أكثر من 200 مليون موقع إلكتروني حول العالم بأكثر من 120 لغة، وتقوم بتحليل هذه المعلومات لتوفر لصناع القرار مادة ملموسة تساعدهم في أخذ أفضل القرارات التنفيذية لتنمية أعمالهم وتطويرها وتوسيعها. والجدير بالذكر، أن لوسيديا هي الشركة السعودية الوحيدة في العالم المتخصصة في هذا المجال.

ويشغل الدكتور زهير خياط، خريج الدكتوراة (عام 2017)  والماجستير (عام 2011) في تخصص علوم الحاسب من جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست)، منصب المدير التقني في شركة لوسيديا، حيث تتمحور مهمته الأساسية حول تحويل منتج الشركة من نموذج مبدئي إلى برنامج متقدم، قادر على التعامل مع البيانات الضخمة بكل مرونة وسرعة. 

يعمل الدكتور زهير خياط (في الوسط)، خريج الدكتوراة (٢٠١٧) والماجستير (عام ٢٠١١) من كاوست، مع شركائه في شركة لوسيديا على جعل منتجات الشركة الأكثر إستخداماً في عملية إتخاذ القرار في الشركات العالمية الكبرى. الصورة مقدّمة من زهير خياط.

ويعود قرار إختيار خياط لكاوست لعدة أسباب، أولها لإعجابه برؤية الجامعة وهدف مؤسسها الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود –رحمه الله. ويقول الدكتور زهير، أن رحلة الثمان سنوات في كاوست كانت مسيرة شيقة ومثمرة، غيرت مجرى حياته بشكل جذري من الناحية المهنية، والاجتماعية أيضاً، حيث تعرف على زوجته  في كاوست وأنهيا سوياً مرحلتي الماجستير والدكتوراة في علوم الحاسب.

ويقول خياط: "بالنسبة للمستوى الأكاديمي، تمكنت من خلال دراستي للدكتوراة في كاوست من منافسة جامعات عالمية عريقة من خلال نشر أبحاثي في مؤتمرات ومجلات علمية مرموقة، ومقابلة الكثير من خبراء علوم الحاسب المرموقين مثل جينيفر ويدوم، عميدة كلية الهندسة بجامعة ستانفورد، ومايكل ستون بريكر، الحاصل على جائزة تورينغ".

إنطلاق لوسيديا

قبل تأسيسهم للوسيديا، بدأ خياط وشركائه في البحث عن أفضل طريقة لتطوير طريقة تقنية لتحليل المعلومات المتوفرة بكثرة على مواقع التواصل الإجتماعي، التي بإعتقادهم ذات أثر واضح على أداء الشركات التجارية والجهات الحكومية.  وصادف وقتها أنه تم دعوتهم من قبل الدكتور صالح باسلامة، مدير مركز الابتكار التقني لنظم المعلومات الجغرافية في جامعة أم القرى، لزيارة المركز، حيث كان حريصاً على ترويج الأبحاث القائمة في المركز وبحث فرص تحولها التجاري لدعم الاقتصاد المعرفي في المملكة. وخلال زيارتهم، لفت انتباهنا بحث علمي بمسمى (تغريد)، وأدركوا أن استخدام هذا البحث العلمي سيكون له أثر إيجابي في الأداة التي يرغبون بتطويرها وسيكون نقطة انطلاق ممتازة. مما شجعهم على طلب الحصول على الرخصة التجارية للحقوق الفكرية. وفي بداية عام 2015 وقع فريق العمل اتفاقية تحويل تجاري للبحث العلمي، وانطلقت رحلة لوسيديا. ‫

فريق عمل لوسيديا

يقول خياط: "تم تشكيل الفريق المؤسس بناءً على مؤهلاتهم والإنسجامية في العمل والتكامل فيما بينهم. ويضم الفريق كل من: عبدالله عسيري، محمد ملياني، حاتم كاملي، والدكتور مازن مليباري. ويمتلك فريق العمل مهارات وخبرات قوية في مجالات متنوعة ليكمل بعضنا البعض. فرئيس الشركة التنفيذي والمؤسس، عبدالله عسيري، يمتلك خبرة 7 سنوات في تأسيس و إدارة الشركات الناشئة التقنية. والمؤسس حاتم كاملي، يمتلك خبرة أكثر من 10 سنوات في مجال التسويق الرقمي.  أما بالنسبة لي، فخبرتي في المجال التقني و بناء الأنظمة المعقدة القابلة للتوسع، أساسية في تطوير ونمو تقنية لوسيديا".

ويضيف الدكتور خياط: " الذي يميز لوسيديا عن غيرها في السوق السعودي، هو إتقاننا لتحليل ورصد المحتوى العربي، سواء تغريدات او منشورات في شبكات تواصل اجتماعية أخرى، حيث أن جميع المنافسين ليس لديهم القدرة التقنية على تحليل النصوص العربية لصعوبتها وبحكم تواجد العديد من اللهجات وطرق الكتابة المختلفة". 

يعمل الدكتور زهير خياط، خريج الدكتوراة (2017) والماجستير (عام 2011) من كاوست، مع شركائه المؤسسين لشركة لوسيديا على جعل منتجات الشركة الأكثر إستخداماً في عملية إتخاذ القرار في الشركات العالمية الكبرى.

 ​

نصيحة للشباب السعودي من رواد الأعمال

يعتبر خياط أن مقولة ثوماس أديسون - "أنا لم أفشل، بكل بساطة وجدت 10000 طريقة لا تعمل" - تختصر كثير من النصائح الممكن تقديمها لرواد الأعمال الجدد، إذ يرى صبر توماس وتفاؤله واجتهاده المستمر، هو الذي أوصله في النهاية لاختراع المصباح الكهربائي. من الملاحظات المهمة الذي ذكرها خياط هي أيضاً، أن توماس أديسون لم يكن يعمل وحده، بل كان له مساعدون تقنيون لمساعدته في تجاربه، وإداريون للاهتمام بالشؤون المالية والتسويقية لمنتجاته.

يأمل الفريق المؤسس للشركة الناشئة لوسيديا، والذي يضم الدكتور زهير خياط خريج الدكتوراة (2017) والماجستير (عام 2011) من كاوست، أن تكون تقنية شركتهم الأداة الأولى المستخدمة في تحليل الرأي العام وفهم طريقة تفكير المستهلكين حول العالم. مصدر الصورة: موقع Shutterstock

 ​

مستقبل لوسيديا

يطمح فريق مؤسسي لوسيديا أن تكون الشركة في السنوات القادمة الأداة الأولى لتحليل الرأي العام وفهم المستهلكين حول العالم. إذ بإعتقادهم أنه سيصبح استخدام لوسيديا للمساعدة في اتخاذ القرارات، أمر شائع بين أكبر الشركات العالمية في مختلف الدول. ويقول خياط: "نعمل حالياً على خوارزميات تحليلية عميقة لم يتم استخدامها من قبل للوصول لهذا الهدف. وسنبدأ قريبا في التوسع لتحليل للغات أخرى والتواجد في دول أخرى".

وتجدر الإشارة إلى أن لوسيديا وقعت منذ قريب عقد اتفاقية مع شركة IBM، ­­وتعمل الآن على عقد اتفاقيات مع جهات أخرى . وكانت لوسيديا قد حازت منذ تأسيسها حتى اللأن على عدد من الجوائز. وتم الإعتراف بإنجازات الشركة في محافل إقليمية ودولية رائدة .

في الختام: يقول خياط: "سيتم قريبا إطلاق بعض الخصائص المتقدمة جداً في المنتج المعتمد كلياً على الذكاء الإصطناعي والتي لا يوجد حالياً أي منتج عالمي يقوم بتقديمها بنفس الكيفية. هذه الخصائص من شأنها مساعدة العملاء بطريقة جديدة مبتكرة، وتوفر عليهم الكثير من التكاليف وتساعدهم على اتخاذ القرارات بثقة أكبر".