Top

إرساء حلول لتحديات الطاقة العالمية

البروفيسور كارلوس سانتامارينا مدير برنامج موارد الطاقة وهندسة البترول في كاوست، والمدير المساعد لمركز كاوست لأبحاث هندسة البترول في الجامعة. الصورة بعدسة: خلود معاذ.

-بقلم تانيا بيترسن، أخبار كاوست

يكرس البروفيسور الارجنتيني كارلوس سانتامارينا، من جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست)، جهوده لإيجاد حلول لتحديات الطاقة العالمية في ظل تزايد عدد السكان، وفي نفس الوقت تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بشكل كبير، للحد من تأثيرات تغير المناخ.

تشير التقديرات إلى أن عدد سكان العالم سيتجاوز 9 مليارات نسمة في عام 2040، بزيادة 20 بالمائة عن اليوم. وسيحدث النمو السكاني جنباً إلى جنب، مع نمو الطبقة الوسطى في البلدان النامية لتحقيق زيادة بنسبة 40 في المائة في الطلب على الطاقة. ولتوفير هذه الطاقة الإضافية، سيحتاج العالم إلى ما يعادل 300 محطة  توليد طاقة كبيرة جديدة، تعمل بالطاقة النووية أو الفحم الحجري كل عام، وهو تحدي تقني غير قابل للتحقيق، تفاقمه قيود تغيرات المناخ ومخاوف المجتمع بشأن الطاقة النووية.

،يقول سانتامارينا: "الوقود الأحفوري - البترول والفحم والغاز الطبيعي - يمثل نحو 84 في المائة من الطاقة الأولية المستهلكة في جميع أنحاء العالم. وبحسب معدلات الاستهلاك الحالية، لدينا في العالم احتياطيات كافية لتدوم عدة أجيال، لذا فإن تحدي الطاقة اليوم لا يتعلق بالاحتياطيات - على الأقل ليس على المدى القصير، بل يتعلق بالزيادة المستقبلية الكبيرة المتوقعة على الطلب، والاعتماد الحالي على الوقود الأحفوري، وتأثيره على تغير المناخ، وعدم التوافق الجغرافي بين المنتجين والمستهلكين. لذلك يجب أن تكون الدول المنتجة للطاقة جزءًا من حلول ظاهرة تغير المناخ.ولا يمكننا تجنب عملية عزل الكربون وتخزينه، إذا أردنا تحقيق أهداف خفض انبعاثات الكربون".

علماء يعملون في مركز كاوست لأبحاث هندسة البترول في كاوست. البروفيسور كارلوس سانتامارينا هو المدير المساعد للمركز. الصورة بعدسة: أنستازيا خرينوفا.

 ​

هندسة المستقبل

أكمل سانتامارينا درجة الدكتوراه في الهندسة المدنية في جامعة بوردو الامريكية، وانضم الى كاوست في مارس 2015 بعد أن عمل في جامعات أمريكية وكندية لمدة ثلاثة عقود. ويقول سانتامارينا :" جئت إلى كاوست للمساعدة في بناء واحدة من أعظم المؤسسات الأكاديمية في العالم". وتتركز أبحاثه بصفته مديرًا لبرنامج موارد الطاقة وهندسة البترول في كاوست، والمدير المساعد لمركز كاوست لأبحاث هندسة البترول في الجامعة، على تطوير حلول هندسية جديدة لقطاع الطاقة، تتمحور حول الموقع الجغرافي في المناطق البرية والبحرية. وفي هذا السياق، يجري سانتامارينا دراسات علمية للسوائل المعقدة في الرواسب والصخور، والعمليات تحت سطح البحر باستخدام تجارب على مستوى الجسيمات والمسام بالتزامن مع تقنيات النمذجة الرقمية.

يهدف مركز كاوست لأبحاث هندسة البترول في كاوست (في الصورة هنا) للمساعدة في معالجة قضايا الطاقة الصعبة، التي تواجه العالم اليوم. الصورة بعدسة: أنستازيا خرينوفا.

 ​

معالجة القضايا العالمية المعقدة

تكثر الضغوط والمطالب من العلماء مثل سانتامارينا والمجتمع البحثي في جميع أنحاء العالم، لإيجاد حلول حقيقية وناجحة لمشاكل الطاقة والمناخ والاستدامة والمياه والغذاء. ويقول سانتامارينا: " دورنا الرئيسي على المدى القصير، هو المساعدة في تثقيف الجيل القادم من الأكاديميين والمثقفين والقادة، الذين سيواجهون هذه التحديات في بداية حياتهم المهنية، وهي قضايا معقدة ومتداخلة مع بعضها البعض".