Top

بناء العقول في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية

أربعة من خريجي جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية يعودون إلى الجامعة لمناقشة حياتهم ومسيرتهم المهنية في إطار برنامج الإثراء الشتوي ٢١٠٧.

​​
قالت منى سعيد خشيم (دكتوراه من جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية في هندسة وعلوم المواد في 2015) التي شاركت في فعالية سلسلة محاضرات الخريجين في برنامج الإثراء الشتوي (ويب) 2017 في الجامعة: "تعلمت في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية مفاهيم مهمّة مختلفة كالإبداع والصبر والاجتهاد وقبول التحديات الصعبة. وقد تركت هذه المفاهيم أثراً كبيراً في عملي الأكاديمي كأستاذ مساعد".

من اليسار إلى اليمين: الخريجون أحمد شويل ومنى خشيم ودينوراث أولفيرا راموس وجينا لويد راندولفي يتلقون التهاني من البروفيسور جيل لوبينو، رئيس برامج الإثراء 2017 في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، وذلك بعد حديثهم في برنامج الإثراء الشتوي. ​​


وتحدث في الفعالية أيضاً كل من دينوراث أولفيرا راموس (ماجستير في 2013) وجينا لويد راندولفي (ماجستير في 2012) وأحمد شويل (دكتوراه في 2016 وماجستير في 2010)، وتناولوا مسيرتهم المهنية بعد تخرجهم من جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، وتأثير الفترة التي أمضوها في الجامعة على حياتهم حتى الآن.
 

إثراء المهارات

قالت منى خشيم: "لقد عدت كمتحدثة في إطار برنامج الإثراء الشتوي، لأنني رغبت في التحدث إلى باقي الطلبة في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية عن تجربتي المثمرة فيها كطالبة دكتوراه. وعلاوة على ذلك، فمن شأن تجارب من هذا النوع أن تثري مهاراتي فعلاً، لا سيما أن الجامعة لم توفر فرصة لتشجيعنا على مشاركة معرفتنا على أوسع نطاق ممكن".


منى خشيم (دكتوراه 2015) تتحدث إلى طلبة جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية عن مسيرتها المهنية بعد الجامعة في إطار فعالية سلسلة محاضرات الخريجين في برنامج الإثراء الشتوي 2017.​​


أكملت خشيم درجة البكالوريوس في 2002 في كلية التربية بالمدينة المنورة، ثم حصلت على درجة الماجستير من جامعة الملك عبدالعزيز في جدة في 2007. وتعمل في الوقت الحالي أستاذاً مساعداً في قسم الفيزياء في جامعة طيبة في المدينة المنورة. ومن الجدير بالذكر أن دراساتها في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية كانت تركز على تحليل المواد تحت إشراف الأستاذ المشارك في العلوم الكيميائية ألكساندر روثنبيرغر.

وأضافت: "تتميّز جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية بتقنيات متقدمة جداً للتحليل. وكانت تجربتي في تحضير الدكتوراه باستخدام التصوير المقطعي بمسبار ذرة (APT) مفعمةً بالإثارة، لأن استخدام هذه التقنية نادر جداً في العالم. فجامعة الملك عبدالله هي المؤسسة الأولى والوحيدة في الشرق الأوسط التي تملك هذا الجهاز الذي يستخدم في دراسة أنواع مختلفة من المواد، وبات يحظى بشهرة متنامية".
 

التأثير المحلي والعالمي

وأشارت منى خشيم إلى أن "المشاركة في برنامج الإثراء الشتوي 2017 تمثل فرصة ثمينة. فهذا النوع من الفعاليات يُعدّ فرصة ممتازة للبقاء على تواصل مع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، ولتقديم لمحة موجزة عن مساهمة الجامعة في صياغة فلسفتنا المهنية والأكاديمية، ما يتيح لنا فرصة إنشاء صلات مفيدة للتعاون المؤسسي في مجالات الأبحاث التي تؤثر على المجتمعات المحلية والعالمية".
 

"اكتشف شغفك"

وتحدثت أولفيرا راموس، وهي طالبة دكتوراه حالياً في مركز ترينيتي للهندسة الحيوية في كلية ترينيتي في دبلن، بإيجاز عن عملها في هندسة الأنسجة الهيكلية العضلية وفريق أبحاث ميكانيكا الأحياء. وتركز في عملها هناك على استخدام الهلام المائي المقوّى بالألياف؛ وتأثير التصوير المقطعي والنماذج الكيميائية الحيوية على تمييز الخلايا الجذعية اللحمية المتوسطية؛ والمكونات المصفوفة خارج الخلوية لإعادة تكوين البيئات المجهرية المناوعة للنسيج التي تشكل المرتكز المركب بين الرباط والعظم. وتأمل بأن تكمل درجة الدكتوراه في 2018، وأن تواصل مسيرتها المهنية في ميدان هندسة الأنسجة.
ونصحت الطلبة الحضور قائلة: "اكتشفوا شغفكم وموقعكم المناسب وأحيطوا أنفسكم بالخبراء. ولا تفوتوا أيضاً فرصة استغلال مرافق الجامعة الممتازة، فقد ساعدتني المعرفة التي اكتسبتها منها على الالتحاق ببرنامج الدكتوراه الحالي".
 

الاستعداد للعالم الحقيقي

درست لويد راندولفي تحت إشراف الأستاذ المساعد يورغ إيبنجر في مركز الحفز الكيميائي في الجامعة، ثم عملت كمهندسة تطوير في شركة "هيليا ديفلوبمنت إل إل سي" المختصة بالتقنية الحيوية في أريزونا في الولايات المتحدة، التي تنتج منتجات قائمة على الطحالب الدقيقة للزراعة. ويذكر أنها تعمل في الوقت الحالي لدى "ويسترن ويندو سيستمز" في "أريزونا كمهندسة اختبار.

وخاطبت الحضور قائلة: "لا تنتهي مهمتكم عندما تعتقدون أنكم وجدتم الحل لقضية تقنية، بل ينبغي أن تستعدوا لإعدادها بما يتناسب مع سيناريو أرض الواقع. وينبغي أيضاً أن تدركوا المستلزمات والمتغيرات كلما واجهتم تحديات تصميمية".
وأشارت لويد راندولفي إلى أن وقتها في جامعة الملك عبدالله كان حافلاً بذكريات سعيدة عديدة كالتطوع في مدارس الجامعة وممارسة الرياضة وتكوين صداقات من مختلف أنحاء العالم والسفر إلى أنحاد المعمورة.​
وأضافت: "لقد أكسبتني دراستي في جامعة الملك عبدالله فوائد كثيرة، ومنها قدرتي على النجاح في الفرق متعددة الثقافات ولقاء الأصدقاء أينما سافرت".
 

الحفاظ على الامتياز

يعمل د.أحمد شويل حالياً في جامعة طيبة في المدينة المنورة نائباً لعميد كلية علوم وهندسة الحاسبات. وعمل قبيل انضمامه إلى جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية كمهندس نظم في الشركة السعودية للصناعات الأساسية "سابك". وتحدث شويل في سياق كلمته بإيجاز عن إنترنت الأشياء، مبيناً أنها ستكون الثورة التقنية الكبيرة التالية، ومسلطاً الضوء على مشكلة إجهاد عنوان بروتوكول الإنترنت (IPv4)، وكيف يمكن الحدّ من ذلك بواسطة بروتوكول الإنترنت (IPv6).

قال شويل: "أتاحت لي جامعة الملك عبدالله فرصة استكشاف مجالات عديدة، ومنها كيفية تأسيس مشروع ناشىء، مما ساعدني على إطلاق مشروع زائر (zayer.net) في سبتمبر 2016، وهو دليل سياحي للمدينة المنورة. وإلى جانب عملي في مشروعي الناشىء، أحافظ، في الوقت نفسه، على الامتياز في التعليم والأبحاث في علوم وهندسة الحاسبات في جامعة طيبة".
 

نجاحات عالمية

أشار شويل وخشيم وأولفيرا راموس ولويد راندولفي، الذين انطلقوا جميعاً في مسيرات مهنية ناجحة إثر تخرجهم من جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، إلى أن نجاحاتهم هذه ما كانت لتتحقق لولا الوقت الذي قضوه في الجامعة".

وأضافت منى خشيم: "علينا أن نواصل بناء عقولنا مثلما فعلنا أثناء وجودنا في جامعة الملك عبدالله، على الرغم من أنها ليست بالمهمة السهلة. ولكن يتوجب علينا أيضاً توجيه طلبة الجامعة الحاليين والمستقبليين إلى بناء عقولهم بطريقة جديدة بما يعود بالفائدة على المملكة والعالم".​