Top

وقت مثمر على الدراجة الهوائية

موسى الحارثي، طالب الدكتوراه في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية يدرس للحصول على شهادته في مركز تحلية وإعادة استخدام المياه في الجامعة.

مثل كثير غيره من الشباب السعوديين، أمضى موسى الحارثي سنوات دراسته الجامعية خارج المملكة، مما أتاح له فرصة الاطلاع على مفاهيم علمية وهوايات رياضية جديدة. وربما كانت سرقة دراجته من أفضل ما حدث له.

قال: "بدأت بركوب الدراجات الهوائية في استراليا أثناء دراستي الجامعية. لم يكن لدي سيارة، فاضطررت لشراء دراجة لاستخدامها في التنقل. ولكنها سرقت، فاشتريت واحدة أفضل منها تتيح لي التجول في تومبا والمشاركة في رحلات جماعية، مما أثار اهتمامي بركوب الدراجات".

أما في عمله اليومي، فالحارثي طالب دكتوراه في مركز تحلية وإعادة استخدام المياه يعمل على تحسين تقنيات التحلية باستخدام الأغشية. ويقضي نصف وقته في إعداد وإجراء عمليات محاكاة، ويقضي النصف الآخر في إجراء تجارب مخبرية صغيرة النطاق على الأغشية في بيئة مختبر نموذجية.

موسى الحارثي، طالب الدكتوراه في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية يعمل في المختبر في مركز تحلية وإعادة استخدام المياه.

شرح الحارثي عمله قائلاً: "أعمل في تحلية المياه باستخدام الأغشية. وهذه التقنية الناشئة صديقة للبيئة لأنها تستهلك طاقة وحرارة أقل".

كان الحارثي السبب الأول الذي شجع مجموعة من دراجي جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية على البدء بإجراء سباقات في جدة في 2017. لقد صادف إعلانات باللغة العربية، فترجمها لزملائه الناطقين باللغة الإنجليزية في مجموعة دراجي البحر الأحمر ذاتية الإدارة. وكانت الإعلانات عن فعاليات للهواة في المملكة في 2017 يقيمها الاتحاد السعودي للدراجات، عضو الاتحاد العالمي للدراجات، وذلك دعماً لفريقه صاحب السجل الأولمبي.

ومن الجدير بالذكر أن الاتحاد السعودي للدراجات ينهض بمهمة ذات شقين تتمثل في تطوير الشباب السعوديين الموهوبين في هذه الرياضة وتوعية الهواة بها دعماً لتنمية المواهب. لقد أقام الاتحاد سلسلة من السباقات في مختلف أرجاء المملكة شارك في العديد منها الحارثي وفريق الجامعة، الذي يضم موظفين وطلبة وأعضاء في الهيئة التدريسية، كالبروفيسور مارتن ماي والباحث العلمي الأول توماس فينكبينر.

موسى الحارثي، طالب الدكتوراه في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (إلى اليمين) وأعضاء من فريق ديرالور للسباق المؤلف من أعضاء مجتمع الجامعة المشاركين في سباق في جدة في أكتوبر 2017.

قال الحارثي: "يبدو أن لدى الاتحاد السعودي للدراجات رؤية كبيرة. لديه هدفان رئيسيان كما فهمت: التوعية بالرياضة وإيجاد المواهب في المملكة وتنميتها".

لقد فازت المملكة العربية السعودية في الألعاب الأولمبية سابقاً، وقد حقق هادي صوعان الصومالي أبرز هذه الإنجازات في سباق 400 متر حواجز. ويسعى الاتحاد السعودي للدراجات لتغيير ذلك، وخاصة في مجال السباقات داخل الحلبة.

وأشار الحارثي إلى أن: "رياضة الدراجات في المملكة العربية السعودية قد حصلت على دفعة قوية من رؤية 2030. فقد أصبح لدى الهيئة العامة للرياضة الآن التمويل والمبادرة لدعم السباقات وتطوير المواهب، وهذا مثير جداً".

المشاركون ينطلقون بسرعة إلى خط النهاية أثناء فعالية في المملكة لركوب الدراجات في جبال "حافة العالم" الخلابة في العاصمة الرياض. تقدمة حساب تويتر للاتحاد السعودي للدراجات.

يخطط الحارثي للاستمرار بالمشاركة في السباقات في المملكة، وسيشارك في أول مسابقة ثلاثي حديث ستعقد في الجامعة في مارس 2018. وهو متحمس جداً بشأن مستقبل رياضة الدراجات، ويدافع عن نمو الرياضة على مستوى الهواة والمستويات الاحترافية والأولمبية.

وقال: "اذهبوا وابحثوا عن أشخاص آخرين يشاركونكم اهتماماتكم كركوب الدراجات. ستجدون أن كثيرين يمارسون الهوايات التي تحبونها. وهناك أيضاً تطبيقات مثل تطبيق سترافا الذي يساعدك في إيجاد مثل هؤلاء الأشخاص والتدرب معهم".