التحق بالجامعة
انضم إلينا
وظائف أعضاء هيئة التدريس
رؤيتنا
المجلة العلمية
من اليمين: روان الغامدي وبنان الحازمي، الحاصلتان على زمالة ابن خلدون للمرأة السعودية، التي يقدّمها معهد ماساتشوستس للتقنية ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية.
حصلت خريجتا جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست)، روان الغامدي وبنان الحازمي، على زمالة ابن خلدون المرموقة للمرأة السعودية، التي يقدمها معهد ماساتشوستس للتقنية (MIT) بالشراكة مع مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية (كاكست)، في تكريم يعكس الحضور الدولي المتنامي للمرأة السعودية في مجالات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات (STEM).
وبهذه المناسبة، قالت روان، التي أنهت متطلبات الدكتوراه في أغسطس "لهذه الزمالة مكانة خاصة لدي؛ فقد تَعرفت إلى البرنامج منذ أن كُنت طالبة في مرحلة البكالوريوس، وتابعتُ عددًا من الباحثات السعوديات اللاتي ألهمنني كي أحصل عليها". وتمثل الزمالة المرحلة التالية من مسيرتها البحثية التي بدأتها في كاوست، وتركز على توسيع نطاق الاتصال اللاسلكي الموثوق ليتجاوز حدود الشبكات الخلوية التقليدية.
وتلقت روان نبأ قبولها في الزمالة أثناء وجودها في الرياض، إذ كانت تتولى تدريب طلبة المرحلة الجامعية السعوديين على أساسيات الذكاء الاصطناعي والتعلم العميق ضمن برنامج الذكاء الاصطناعي المتخصص التابع لأكاديمية كاوست.
وقالت "اضطررت إلى قراءة الرسالة ثلاث مرات، حتى أصدق أنني حصلت على الزمالة".
أما بنان الحازمي، الحاصلة على الدكتوراه في علوم وهندسة البيئة، فوصفت حصولها على الزمالة بأنه شرف عظيم، وأشادت بما تتيحه من فرص للمرأة السعودية لتحقيق طموحاتها. وقالت "آمل أن أشارك ما أتعلمه من هذه التجربة، وأن أسهم بدوري في إتاحة فرص مماثلة لغيري من النساء في مجالات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات".
ويُعد برنامج زمالة ابن خلدون للمرأة السعودية، الذي يقدمه معهد ماساتشوستس للتقنية بالشراكة مع كاكست، من البرامج التنافسية التي تدعم الباحثات السعوديات المتميزات في إجراء أبحاث متقدمة في المعهد. وتجري روان أبحاث ما بعد الدكتوراه في تطوير تقنيات الجيل القادم من الاتصالات اللاسلكية، أما بنان في المقرر أن تبدأ زمالتها لما بعد الدكتوراه في مجال تطوير الأغشية.
وترى روان أن هذا الإنجاز يعكس الدور الأوسع الذي تؤديه كاوست في دعم الطموحات البحثية لطلبتها، مضيفة "توفر كاوست بيئة تشجع الطلبة على بناء شراكات دولية واستكشاف فرص أوسع خارج الجامعة، مع الحفاظ على صلتهم بشبكة قوية من الخريجين وأعضاء هيئة التدريس".
وتعزو روان الفضل في تبلور نهجها البحثي والأكاديمي إلى ما تلقته من إلهام وتوجيه من أعضاء هيئة التدريس وخريجي كاوست، ولا سيما البروفيسور محمد سليم العلويني، أستاذ الخوارزمي المتميز، والبروفيسور طارق النفوري، وهما من أعضاء هيئة التدريس في برنامج الهندسة الكهربائية والحاسوبية، وقالت "شجعاني على بناء شراكات بحثية، وعرض أبحاثي في المحافل الدولية، والتخطيط بعناية لمسيرتي الأكاديمية".
أما بنان الحازمي، فقد درست الماجستير في الهندسة الكيميائية في كاوست قبل أن تواصل دراستها لنيل الدكتوراه. وأوضحت أن توجيه البروفيسورة سوزانا نونز أسهم في صقل قدراتها البحثية، مشيدةً بدور مشرفها المشارك، البروفيسور جيورجي سيكيلي، في تعزيز استقلاليتها العلمية. وقالت "أدت كاوست دورًا محوريًا في إعدادي لهذه الفرصة".
تركز أبحاث بنان على تطوير أغشية قادرة على فصل الجزيئات والغازات بدقة، وباستهلاك طاقة أقل مقارنةً بكثير من العمليات الصناعية التقليدية. وتأمل أن تسهم هذه الأبحاث في تعزيز استدامة قطاعات رئيسية في المملكة العربية السعودية ورفع كفاءتها، ومنها الطاقة والمياه والصناعات الكيميائية.
وتعمل بنان في معهد ماساتشوستس للتقنية مع مجموعة البروفيسور زاكاري سميث على أغشية بوليمرية لفصل الغازات. وتأمل بعد انتهاء زمالتها في توظيف المعارف والخبرات التي اكتسبتها في كاوست والمعهد للإسهام في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وقالت "أهتم بقطاع الطاقة على وجه الخصوص، وآمل أن أؤدي دورًا في تعزيز تحول الطاقة في المملكة، ودعم تطوير التقنيات الجديدة وتطبيقها".
وفي إطار سعيها إلى تحسين استقبال الإشارات في الشبكات اللاسلكية غير الأرضية، تهدف أبحاث روان في معهد ماساتشوستس للتقنية إلى دراسة تقنيات لمعالجة الإشارات تتسم بالكفاءة في استهلاك الطاقة، لتوفير اتصال عالي الكفاءة وميسور التكلفة لعدد أكبر من المستخدمين، وتوسيع نطاق التغطية إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها.
وأوضحت روان أن هذا العمل قد يسهم في دعم خدمات النطاق العريض والأجهزة المتصلة في المناطق النائية، فضلًا عن الحفاظ على استمرارية الاتصالات عند تعطل البنية التحتية الأرضية، وهي إمكانات تكتسب أهمية خاصة في المملكة. وقالت "أطمح خلال عملي في معهد ماساتشوستس للتقنية إلى توسيع نطاق أبحاثي، من خلال دراسة كيفية تكامل تصميم الطبقة الفيزيائية مع تقنيات الترميز، وآليات نقل المعلومات بموثوقية، وسائر طبقات نظام الاتصالات".
ولتحقيق ذلك، ستعمل في المعهد مع مجموعة "ترميز الشبكات والاتصالات الموثوقة" التي تقودها البروفيسورة مورييل ميدار. وتأمل في العودة إلى المملكة والعمل أستاذة مساعدة، وتأسيس مجموعة بحثية تركز على أنظمة الاتصالات اللاسلكية المستقبلية، واستكشاف التصميم المتكامل للشبكات ومكوناتها، وسبل توفير اتصال موثوق في الظروف الصعبة.
وقبل اختيارها لزمالة ابن خلدون، حصلت بنان على جائزة أفضل ورقة بحثية لعام 2025 من الجمعية الأوروبية للأغشية (EMS)، عن تطوير أغشية عالية الانتقائية لفصل المكونات الدوائية الفعالة في المذيبات العضوية. وقد استغرق تطوير هذا البحث، الذي شكّل جزءًا رئيسيًا من أطروحتها للدكتوراه، سنوات من العمل، ما منح هذا التكريم أهمية خاصة في هذه المرحلة من مسيرتها.
وإلى جانب حصولها على زمالة ابن خلدون للمرأة السعودية، اختيرت روان مؤخرًا "نجمة صاعدة" ضمن قائمة (100 امرأة بارزة وملهمة في تقنيات الجيل السادس لعام 2026). وترى روان في هذين التكريمين انعكاسًا للحضور الدولي المتنامي للمرأة السعودية ودورها المتزايد في مجالي البحث العلمي والهندسة.
وقالت روان "يقدن الباحثات السعوديات اليوم أبحاثًا بمستوى عالمي في الجامعات والمؤسسات البحثية والقطاع الصناعي. كما باتت الأجيال الجديدة ترى أمامها تجارب أكثر تنوعًا لمسارات مهنية علمية يمكن أن تطمح إليها. وأؤمن بأن حضور المرأة وتمثيلها في هذه المجالات يصنعان فارقًا حقيقيًا، وآمل أن تمثل مسيرتي نموذجًا يلهم الطالبات في بداية رحلتهم العلمية".
وتُبرز هذه الإنجازات دور كاوست في تنمية المواهب البحثية السعودية القادرة على الإسهام في خدمة المملكة والمجتمع البحثي العالمي، كما تؤكد المكانة الدولية المتنامية للمرأة السعودية في مجالي العلوم والهندسة.