Top

فوز البروفيسور باسم شحادة من كاوست بجائزة "شومان" المرموقة للباحثين العرب

من الصحة الرقمية والأنظمة الذكية القابلة للارتداء إلى شبكات الاتصال تحت الماء والشبكات غير الأرضية، تمتد أبحاث البروفيسور باسم شحادة في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست)، لتربط النمذجة الرياضية الذكية بتطبيقات عملية تخدم الإنسان. وتقديرًا لهذه الإسهامات، التي تشمل النماذج المدعومة بالذكاء الاصطناعي وتقنيات الاتصال الذكي، حصد شحادة جائزة عبد الحميد شومان للباحثين العرب في حقل العلوم الأساسية، في إنجاز يسلّط الضوء على تميّز الأبحاث التي يقودها علماء عرب في كاوست، وأثرها الذي يمتد إقليميًا وعالميًا. 

وقال شحادة، رئيس برنامج علوم الحاسب الآلي في الجامعة "تؤكد هذه الجائزة الفلسفة البحثية التي التزمت بها طوال مسيرتي المهنية، ومفادها أن الأسس الرياضية والنظرية المتينة ينبغي أن تُترجم دائمًا إلى أنظمة تعمل في أرض الواقع وتخدم الناس. فنماذجنا لا تتميّز بإحكام بنائها الرياضي فحسب، بل خضعت أيضًا للاختبار باستخدام مجموعات بيانات، ووُظّفت في أنظمة قيد التشغيل، مثل منصات الاستشعار القابلة للارتداء وشبكات الاتصال الجديدة".  

وأضاف شحادة أن هذا التكريم يبرز الأثر العالمي الذي تحققه الأبحاث في كاوست والمملكة العربية السعودية، دعمًا للطموحات الوطنية نحو مستقبل قائم على المعرفة، قائلًا "وفّرت لي كاوست مرافق عالمية المستوى، وفرصة العمل مع طلبة وشركاء بحثيين متميّزين، وحرية استكشاف أفكار متنوعة".  

وتُكرّم جائزة عبد الحميد شومان للباحثين العرب الأعمال العلمية المتميّزة للباحثين العرب في مجالات متنوعة. وتسهم في دعم العلوم والنهوض بها في العالم العربي من خلال تكريم الأبحاث التي تثري المعرفة العلمية والتطبيقية، وتعالج القضايا ذات الأولوية على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية، وتعزّز ثقافة البحث العلمي. ويحمل موضوع الجائزة في حقل العلوم الأساسية لهذا العام عنوان "النمذجة الرياضية الذكية وتطبيقاتها".  

ويضيف شحادة بهذا الفوز صفحة جديدة إلى سجل إنجازات كاوست العلمية، امتدادًا لمسيرة باحثيها الذين سبق أن نالوا الجائزة تقديرًا لإسهاماتهم في مجالات تعلّم الآلة والبيانات الضخمة، وأبحاث المواد والنمذجة الرياضية، وأبحاث الطاقة، والعلوم الهندسية. 

ويؤكد هذا التكريم الجديد قدرات كاوست في توظيف النمذجة الرياضية والذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة لمواجهة التحديات الإقليمية والعالمية. وأشار شحادة إلى أن مثل هذا التكريم يسهم أيضًا في ترسيخ ثقافة البحث العلمي وإلهام جيل جديد من العلماء العرب، وقال "إن منح الباحثين مثل هذه الجوائز يحمل رسالة مفادها أن العالم العربي يُنتج علمًا أصيلًا بمستوى عالمي، ويشجّع الباحثون على تصوّر مستقبل لهم قوامه الاكتشاف".