التحق بالجامعة
انضم إلينا
وظائف أعضاء هيئة التدريس
رؤيتنا
المجلة العلمية
طلاب وطالبات الدفعة الثامنة عشرة من برنامج كاوست للطلبة الموهوبين يجتمعون خلال البرنامج التحضيري لما قبل المغادرة لعام 2026 في كاوست، استعدادًا لبدء دراستهم الجامعية في الخارج.
من حرم كاوست إلى أرقى الجامعات العالمية، يبدأ 70 موهوبًا وموهوبة من شباب المملكة رحلة أكاديمية واعدة تمهّد لعودتهم قادة وباحثين ومبتكرين.
استقبلت جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) الدفعة الثامنة عشرة من برنامج كاوست للطلبة الموهوبين (KGSP)، وذلك خلال فعاليات البرنامج التحضيري لما قبل المغادرة (PDO)، الذي عُقد في حرم الجامعة خلال الفترة من 23 إلى 25 يونيو 2026.
وعلى مدى ثلاثة أيام، خاض الطلبة تجربة تعريفية متكاملة هدفت إلى إعدادهم للمرحلة المقبلة من رحلتهم الأكاديمية ضمن أحد أبرز برامج المنح الجامعية في كاوست، حيث تعرّفوا على تفاصيل البرنامج، والتقوا بمسؤولية وعدد من أعضاء هيئة التدريس، كما أتيحت لهم الفرصة لبناء شبكة تعارف مبكرة مع زملائهم ومجتمع الجامعة التي سيعود كثير منهم إليها لاحقًا لمتابعة دراساتهم العليا. وفي العام الماضي، شكّل خريجو برنامج كاوست للطلبة الموهوبين 15 في المئة من خريجي كاوست، في مؤشر يعكس الأثر المستمر للبرنامج في رفد مجتمع الجامعة البحثي بالمواهب السعودية الواعدة.
وقالت البروفيسورة أروى الأعمى، نائب الرئيس للتعليم والتقدم المؤسسي في كاوست، مخاطبة الطلبة خلال البرنامج " أنتم هنا لأنكم أظهرتم شغفًا بالعلم، ورغبة حقيقية في التعلّم، وطموحًا لصنع أثر في مستقبل البحث والتطوير في المملكة. ونحن نفخر بانضمامكم إلى برنامج يضع دعمكم ونجاحكم في صميم رسالته، ويرافقكم في رحلتكم الأكاديمية حتى تعودوا إلى الوطن وتواصلوا مسيرتكم العلمية في كاوست".
تأسس برنامج جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية للطلبة الموهوبين عام 2008، بهدف دعم نخبة خريجي الثانوية العامة في المملكة وتمكينهم من الحصول على درجات البكالوريوس في مجالات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات في جامعات رائدة حول العالم، قبل التقدم لاحقًا للدراسات العليا في كاوست. وقد صُمم البرنامج لإعداد قادة وباحثين ومبتكرين ورواد أعمال للمستقبل، بما يسهم في تعزيز اقتصاد المعرفة في المملكة ورفع تنافسيتها عالميًا. ومنذ انطلاقه، ابتعث البرنامج أكثر من 750 طالبًا وطالبة إلى جامعات عالمية مرموقة.
وتجسد الدكتورة مريم أولياء، الحاصلة على درجتي الماجستير والدكتوراه في العلوم الحيوية من كاوست، جانبًا من الأثر الممتد لهذا البرنامج. وتشغل أولياء حاليًا منصب أخصائية وطنية في الرصد والتقييم القائم على النتائج لدى منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في الرياض. وكانت من أعضاء الدفعة الأولى من برنامج كاوست للطلبة الموهوبين، وحصلت على درجة البكالوريوس في العلوم من كلية لندن الجامعية. وخلال مشاركتها في البرنامج التحضيري لهذا العام، أوضحت أن البرنامج لم يمنحها تعليمًا أكاديميًا فحسب، بل أسهم أيضًا في بلورة إحساسها بالرسالة والأثر.
وقالت أولياء مخاطبة طلبة الدفعة الثامنة عشرة "حين أسترجع تلك التجربة، أرى الرابط واضحًا: شغف المعرفة، وانفتاح على آفاق عالمية، ووعيٌ عميق بمسؤولية الإسهام وخدمة المجتمع. هذا ما يصنعه برنامج كاوست للطلبة الموهوبين؛ فهو لا يكتفي بإعداد أفراد ناجحين، بل يبني شخصيات طموحة تسعى إلى خدمة مجتمعها والعالم من حولها".
وعلى خلاف معظم برامج المنح الدراسية، يتيح برنامج (KGSP) لطلبته دعمًا متكاملًا من جامعة عالمية. وخلال البرنامج التحضيري لما قبل المغادرة، التقى طلبة الدفعة الثامنة عشرة بعدد من أعضاء هيئة التدريس في كاوست، الذين سيرافقونهم بالتوجيه والإرشاد خلال دراستهم في كندا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.
ودعا البروفيسور عاطف شميم، أستاذ الهندسة الكهربائية وهندسة الحاسب الآلي في كاوست، الطلبة إلى اتباع شغفهم، قائلًا "حين تبني مسيرتك المهنية حول ما تحب، لا يعود العمل مجرد وظيفة، بل يصبح رحلة تحمل معنى، وتمنحك الشغف والرضا".
كما قدّم البروفيسور المساعد بيشنغ يان، أستاذ علوم وهندسة أنظمة الأرض، كلمات تشجيعية للدفعة الجديدة، قائلًا " أقبلوا على المعرفة بشغف، واجعلوا من التجربة والممارسة سبيلكم إلى التعلّم".
وبالنسبة لكثير من الطلبة، يمثل برنامج جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية للطلبة الموهوبين امتدادًا لعلاقة بدأت مبكرًا مع كاوست، من خلال مشاركتهم السابقة في برامج مثل برنامج خطوات (STEPs)، والمعهد السعودي للعلوم البحثية (SRSI)، إلى جانب برنامج الطلبة ذوي الإمكانات العالية، وبرنامج المدرسة الصيفية للمرحلة الثانوية، وبرامج الإعداد لأولمبياد العلوم. واليوم، ومن خلال برنامج كاوست للطلبة الموهوبين، يمضي هؤلاء الطلبة إلى جامعات عالمية بوصفهم سفراء للمواهب السعودية وطاقاتها العلمية الواعدة.
واختتمت الأعمى كلمتها للطلبة بقولها "تذكروا دائمًا أنكم لا تمثلون أنفسكم فحسب، بل تمثلون وطنكم وجامعتكم وأسركم. نتطلع جميعًا بفخر إلى ما ستحققونه من إنجازات، وإلى عودتكم إلى كاوست لتكونوا جزءًا من مسيرتنا في خدمة المملكة وصناعة مستقبلها العلمي".