التحق بالجامعة
انضم إلينا
وظائف أعضاء هيئة التدريس
رؤيتنا
المجلة العلمية
مشاركون خلال فعاليات البرنامج الصيفي لأكاديمية كاوست في مجال نمذجة أنظمة الطاقة.
سهم جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست)، من خلال أكاديمية كاوست، في تنمية الخبرات الفنية اللازمة لدعم طموحات المملكة العربية السعودية المتنامية في مجالي الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
ونُفّذ البرنامج الصيفي المكثف لأكاديمية كاوست بالتعاون مع فيستا إيكويتي بارتنرز، إحدى الجهات العالمية الرائدة في الاستثمار في قطاع التقنيات، وإنرجي إكزمبلر، إحدى شركات محفظة فيستا والمتخصصة في برمجيات محاكاة أسواق الطاقة. وأتاح البرنامج للمشاركين تدريبًا عمليًا، وفرصة لاستخدام أدوات معتمدة في القطاع، وإرشادًا فنيًا في مجال نمذجة أنظمة الطاقة.
ويتطلب استمرار نمو الذكاء الاصطناعي توافر قدرات حوسبية كافية وبنية تحتية موثوقة للطاقة. وانطلاقًا من مستهدفات رؤية السعودية 2030، يُسهم البرنامج في بناء الخبرات الوطنية في مجال تخطيط أنظمة الطاقة، بدءًا من تقييم المواقع المناسبة لربط مراكز البيانات بشبكة الكهرباء، وصولًا إلى مواءمة الاستثمارات في البنية التحتية مع تنامي الطلب.
وفي هذا الإطار، ومع توسّع السعودية في بنيتها التحتية للطاقة، طبّق الطلاب المهارات التي اكتسبوها لتطوير نماذج للتخطيط بعيد المدى، تستجيب لمتطلبات الطاقة المتغيرة في المملكة.
وقال البروفيسور نعيم الله خان، الأستاذ المشارك في التدريس ونائب مدير أكاديمية كاوست: "تتيح شراكات كهذه لطلابنا فرصة العمل بالأدوات المهنية نفسها التي يستخدمها قطاع الطاقة العالمي، وتوظيفها لمعالجة قضايا تهم المملكة". وأضاف: "قد أظهر التعاون مع فيستا وإنرجي إكزمبلر ما يمكن أن تحققه الكفاءات السعودية الشابة عندما تتاح لها فرصة التعامل مع تحديات واقعية والاستفادة من توجيه الخبراء".
وقال روبرت فريدريك سميث، مؤسس فيستا إيكويتي بارتنرز ورئيس مجلس إدارتها ومديرها التنفيذي، إن هذا التعاون يُسهم في تأهيل المهندسين السعوديين لتخطيط أنظمة الطاقة اللازمة لدعم طموحات المملكة في مجالي الطاقة والذكاء الاصطناعي. وأضاف: "يتطلب تخطيط هذه البنية التحتية توافر الكفاءات ورأس المال".
ومن جانبه، أوضح ديفيد ويلسون، الرئيس التنفيذي لشركة إنرجي إكزمبلر، أن تنمية الخبرات السعودية ستُسهم في ترجمة رؤية المملكة إلى استثمارات مدروسة في البنية التحتية. وقال: "تتعامل المملكة العربية السعودية مباشرة مع متطلبات الذكاء الاصطناعي من الطاقة، من خلال التخطيط الدقيق لتوفير إمدادات كهرباء موثوقة وميسورة التكلفة على نطاق واسع".
انطلق البرنامج في يوليو 2026 بأسبوع من التدريب الحضوري المكثف في كاوست. واختارت فرق الطلاب مشروعات تتناول تحديات في قطاع الطاقة بالمملكة، شملت تقييم كفاية نظام الطاقة، وتخزين الطاقة بالضخ المائي، وتقييم قيمة الطاقة المتجددة وتخزين الطاقة بالبطاريات، وإدارة الطلب على الطاقة، وتحديد المواقع المناسبة لمراكز البيانات، وأمن إمدادات الطاقة، والأثر المحتمل للكسوف الكلي للشمس المتوقع في أغسطس 2027.
واستخدم المشاركون برنامج PLEXOS، الذي تطوره شركة إنرجي إكزمبلر لنمذجة أنظمة الطاقة ومحاكاتها، لإعداد نماذج للتخطيط طويل الأجل والإجابة عن تساؤلات ذات أهمية وطنية.
وطوّرت إحدى الفرق نموذجًا لشبكة الكهرباء السعودية مقسّمًا إلى ست مناطق، لتقييم المواقع المحتملة لإنشاء مراكز بيانات واسعة النطاق، مع دراسة اختناقات نقل الكهرباء وتكاليف التوليد والانبعاثات في مناطق التشغيل المختلفة. وتناولت مشروعات أخرى كيف يمكن لفرض تكلفة على انبعاثات الكربون أن يؤثر في خطط زيادة القدرة على توليد الكهرباء حتى عام 2050، وهل ستؤدي استضافة كأس العالم 2034 إلى زيادة الطلب على الكهرباء في المملكة.
وتعكس هذه التطبيقات طبيعة العمل الذي يضطلع به مخططو الطاقة والجهات التنظيمية وشركات الطاقة حول العالم، وتمنح الطلاب خبرة عملية في معالجة تحديات البنية التحتية المعقدة. كما يجسّد البرنامج الصيفي التزام كاوست بتنمية الكفاءات الوطنية والتعاون مع شركاء عالميين من القطاع الصناعي، لتعزيز الخبرات في مجالات الطاقة والتقنيات والتحليلات المتقدمة.